نتائج الإنتخابات الإسرائيلية لو جرت الآن..؟ logo السبت.. حزمة قرارات حكومية لخفض الإنفاق العام logo النسور: مجلس النواب عبء على الملك logo أخيرا.. نزار الفتحاوي يتزوج أحلام الحمساوية في عمان logo حصان يسبح 3 ساعات متواصلة بعرض المحيط قبل إنقاذه logo إسم رئيس الوزراء الفرنسي يحرج الإعلام العربي logo سكتة قلبية تختطف وردة الجزائرية في القاهرة logo وفيات الجمعة 18/5/2012 logo فيديو/ الحياصات: يحيى السعود قبل رأسي بأمر من معاوية ظبيان logo مساهمو بيتنا وميغا مول يفضحون تحايل "ضبيان وحياصات" لدى هيئة مكافحة الفساد logo "محشش" يرمي زوجته من الطابق الرابع logo أسماء/ نقل ملحقين من بعثات الخارجية إلى مركز الوزارة logo مستشارة أبو الفتوح تهاجم الحجاب وتعتبره مظهراً للرجعية logo السماح لزوج الأسيرة المحررة احلام التميمي بدخول الأردن logo غليون ينسحب من رئاسة المجلس الوطني السوري logo حمّامي يتحدى عباس أن يزور القدس ويقول "لقد جن الهباش" logo عمال بلدية كفرنجة يغلقون أبوابها بالطوب logo إصابة معلم بعينه إثر الإعتداء عليه داخل الصف logo إيرادات "المنتقمون" تتجاوز مليار دولار logo ملاديتش يشير بـ "الذبح" لشاهدة بالمحكمة الدولية logo "مجلس السياسات" يقرر منع دخول فلسطينيي سوريا إلى الأردن logo تقرير اوروبي: الأردن يواجه تحديات سياسية واقتصادية بسبب عدم "الإستقرار الحكومي" logo مصرية تخلع زوجها من أجل عيون أحمد شفيق logo عمال "البوتاس" ينقلون اضرابهم المفتوح إلى "الرئاسة" logo
الجمعة 2012/05/18

عريب الرنتاوي

إسرائيل وإيران.. من ابتزاز العالم إلى «توريطه»

الأربعاء, 22 شباط/فبراير 2012 09:16
قيم هذا الموضوع
(0 تقيم)

عريب الرنتاوي

 

 

أخفقت إسرائيل – حتى الآن على الأقل- في دفع العالم لتبني “أطروحتها” القائلة بضرورة توجيه ضربة عسكرية تقسم ظهر البرنامج النووي الإيراني، لكنها مع ذلك، لم تتخل بعد عن خيارها الاحتياطي البديل القائل بضرورة “توريط” العالم، في حرب ضد إيران، تبدؤها هي، على أن تستكملها الولايات المتحدة والحلف الأطلسي، دفاعاً عن “حليف استراتيجي” يتعرض لوابل من ردات الفعل الإيرانية الغاضبة والمدمرة.

 

ثمة جدل في إسرائيل حول الحاجة لتوجيه ضربة عسكرية للمنشآت النووية الإيرانية، قبل وصول إيران إلى “اللحظة الحرجة” والتي يصبح بعدها ضرب إيران، مغامرة شديدة العواقب ومرتفعة الأكلاف...إيهود باراك يقود الاتجاه الصقري داخل حكومة نتنياهو، يدعمه بعض جنرالات إسرائيل وسياسييها من معسكر اليمين واليمين المتطرف، وثمة معلومات تتحدث عن استعدادات وإجراءات لوجستية قد اتخذت فعلاً لتنفيذ العملية.

 

وثمة من يفترض بأن إسرائيل لن تجرؤ وحدها على شن هجوم حربي واسع على إيران، ومن دون أن تأخذ “ضوءاَ أخضر” من واشنطن على أقل تقدير...وهذا الافتراض في محله تماماً...لكن الرهان الإسرائيلي على فرص جر “العملاق” الأمريكي خلف “القط” الإسرائيلي، ما زالت رهانات كبيرة، حتى أن دوائر الاستخبارات الإسرائيلية تبدو مستنفرة هذه الأيام، لجمع كل ما يمكن جمعه من معطيات حول ردة الفعل الأمريكية المتوقعة حيال قرار إسرائيلي منفرد بضرب إيران.

 

الولايات المتحدة تعرف ذلك تمام المعرفة، فواشنطن هي الأكثر خبرة ودراية بما يجول داخل أروقة صنع القرار الإسرائيلي، وهي تأخذ “المغامرة” الإسرائيلية بعين الجد والجدية، لذا نراها تكثف اتصالاتها وزيارة كبار مسؤوليها الأمنيين والعسكريين للدولة العبرية، في محاولة مستميتة لـ”ضبط الإيقاع” الإسرائيلي على خطى الاستراتيجية الأمريكية حيال إيران، فلا يكاد يغادر إسرائيل مسؤول أمني أمريكي رفيع حتى يصلها مسؤول عسكري أرفع، ودائما للبحث في الملف النووي الإسرائيلي.

 

وسواء كانت إسرائيل جادة في تنفيذ مسعاها المنفرد لقطع الطريق بالقوة على المسار النووي الإيراني، أم أنها تمارس لعبة الابتزاز والتهويل وسياسة حافة الهاوية، فقد حقق “التكتيك” الإسرائيلي جملة من مقاصده حتى الآن، ذلك أن كثيرٍ من خطوات الحصار والمقاطعة والعقوبات التي تنفذها واشنطن وأوروبا والمجتمع الدولي بصفة عامة ضد إيران، أنما تندرج في سياق الخضوع “للابتزاز” الإسرائيلي...ففي كل مرة ترفع فيها إسرائيل عقيرتها بالتهديد والوعيد، تهب واشنطن لرفع مستوى العقوبات ضد إيران، ودائماً بهدف “احتواء الموقف “ والبرهنة لتل أبيب على أن واشنطن جادة في منع إيران من امتلاك القنبلة، ولكنها تؤثر أن تحقق ذلك بوسائل الضغط السياسي والدبلوماسي، المالي والتجاري والنفطي والاقتصادي، الفعّالة والمؤثرة وغير المسبوقة، من دون أن ترفع عن الطاولة الخيار العسكري أبداً.

 

خلال الأيام القليلة الفائتة، قُرِعت نواقيس الإنذار في الدولة العبرية، عندما لاحت في الأفق بوادر “حلحلة” في الاستعصاء النووي الإيراني، عندما أخذت واشنطن وبروكسيل تتحدثان عن “مؤشرات إيجابية” تصدر طهران بخصوص مفاوضات أنقرة المقبلة...هذا أمر لا تريده تل أبيب، فهي من جهة لا تثق بالنوايا الإيرانية، وهي من جهة ثانية تخشى لعبة “تقطيع الوقت” التي تجيدها طهران بامتياز، وهي من جهة ثالثة، تخشى أن تكون القراءة الأمريكية – الأوروبية لهذه “العناصر الإيجابية” بمثابة إرجاء مفتوح للخيارات والبدائل العسكرية والأمنية، لهذا رأينا حكومة نتنياهو – باراك – ليبرمان، تصعّد الموقف، وتتحدث عن جهوزية مائة طائرة حربية للانقضاض على المنشآت النووية الإيرانية، وفي موعد قد لا يتعدى الصيف المقبل.

 

التهديد الإسرائيلي يؤخذ على محمل الجد في إيران، برغم عبارات الاحتقار التي يكيلها مسؤولون إيرانيون لإسرائيل وذراعها الحربية الطويلة و”جيشها الذي لا يقهر”، فإيران منخرطة منذ أشهر في سلسلة من المناورات الحربية الاستباقية، في البر والبحر والجو، استعداداً لمواجهة “سيناريو” كهذا...وبعض دول جوار إيران، بدأت تأخذ خيار الضربة الإسرائيلية وتداعياتها على محمل الجد، فالكويت أعلنت “الاستنفار” في مواجهة الخطر النووي الآتي من إيران واحتمالات الحرب عليها، وكذا الحال بالنسبة لدول خليجية أخرى، وإن بصورة غير معلنة.

 

والحقيقة أن المنطقة برمتها تقف في المربع الأخير لسباق المسافات الطويلة بين خيار اللجوء إلى القوة في التعامل مع الملف النووي الإيراني، والذي تقوده وتعمل له وتحرض عليه، إسرائيل حصراً في هذه المرحلة على الأقل، وخيار “العمل السياسي” المستند إلى سلة كبيرة جداً من العقوبات الذي تفضله واشنطن وعواصم أوروبا، والأرجح أن نتائج هذا السباق قد تحسمها “مغامرة” إسرائيلية غير محسوبة، قد تصبح الشرارة التي ستشعل سهل الشرق الأوسط برمته، حينها وحينها فقط، ستصبح كثير من أزمات المنطقة، بما فيها الملف السوري المشتعل والمفتوح، مجرد تفاصيل وجزئيات صغيرة في صورة الحريق الأكبر.

التعليقات

صفحات "المستقبل العربي" مفتوحة فقط للتعليق الموضوعي الذي يتناول الموضوع دون شخص الكاتب ويهدف الى توحيد مكونات الأمة العربية وشعوبها لا تفريقها

Free counters!