المستقبل العربي
تعطي "إسرائيل" الأربعاء موافقتها لبناء 500 وحدة سكنية جديدة في مستوطنة شيلو الواقعة بين مدينتي رام الله ونابلس بالضفة الغربية، كما منحت تراخيص بمفعول رجعي لأكثر من 200 وحدة سكنية بنيت دون تصاريح حكومية، على ما أفادت وزارة الدفاع.
وقال غاي انبار المتحدث باسم المجلس الأعلى للتخطيط في الإدارة العسكرية المكلفة الشؤون المدنية أن المجلس التابع لوزارة الدفاع "سيجتمع اليوم (الأربعاء) لإعطاء الضوء الأخضر لبناء 500 مسكن".
وردا على سؤال حول أنباء بأنه سيتم إضفاء الصفة القانونية على أكثر من 200 وحدة سكنية شيدت بدون تراخيص يقع بعضها في موقع شفوت راشيل الاستيطاني المجاور، قال المتحدث "نعم هذا صحيح. سيتم جعل وضعها قانونيا لأسباب إنسانية".
والمجلس الأعلى للتخطيط هو الجهاز العسكري الذي يدير جميع الشؤون المدنية بما فيها تصاريح البناء والتخطيط في أجزاء من الضفة الغربية الواقعة تحت السيطرة العسكرية والمدنية "الإسرائيلية" الكاملة.
ويبلغ عدد سكان مستوطنة شيلو أكثر من ألفي شخص وتقع على بعد 30 كلم جنوب مدينة نابلس.
وموقع شفوت راشيل الاستيطاني يقع بجانب المستوطنة ويسكنه نحو 400 شخص، وقد تعهدت الحكومة بإضفاء الشرعية عليه بأثر رجعي.
وذكرت تقارير صحافية أن بعض المنازل التي سيتم منحها الصفة القانونية تقع في شيلو وأخرى تقع في شفوت راشيل.
ووصف ياريف اوبنهايمر رئيس منظمة "السلام الآن" هذه الخطوة بأنها "واحدة من اكبر المشاريع في الأراضي" الفلسطينية.
وأضاف أنها تبرهن على أن رئيس الوزراء "الإسرائيلي" بنيامين نتانياهو "يفعل كل ما بوسعه لمنع إقامة دولتين لشعبين".
وتعتبر "إسرائيل" المواقع الاستيطانية التي بنيت دون موافقة الحكومة غير قانونية، وعادة ما ترسل قواتها الأمنية لهدمها، رغم أن الحكومة أعلنت في الأشهر الأخيرة نيتها إضفاء الصفة القانونية على عدد منها بأثر رجعي.
ويعيش أكثر من 310 ألف "إسرائيلي" في المستوطنات اليهودية في الضفة الغربية المحتلة، ويتزايد هذا العدد باستمرار.
كما يعيش نحو 200 ألف آخرين في نحو عشرة من الأحياء الاستيطانية في القدس الشرقية التي احتلتها "إسرائيل" وضمتها في العام 1967 في خطوة لم يعترف بها المجتمع الدولي الذي يعتبر كافة المستوطنات في الأراضي الفلسطينية غير شرعية سواء بنيت بموافقة الحكومة أو بدون موافقتها.
(ا ف ب)