المستقبل العربي
أعلن المتحدث باسم الجيش السوري الحر اليوم (الأحد) أن المعارك بين عناصر جيشه والجيش النظامي اقتربت من العاصمة خلال الساعات الماضية، مشيرا إلى "هجمة شرسة للنظام لم يسبق لها مثيل" تستهدف عددا من المناطق في ريف دمشق القريب والأبعد وحماه في وسط البلاد.
وقال الرائد ماهر النعيمي من تركيا إن "المعلومات والتقارير الواردة من مجموعات الجيش الحر على الأرض داخل سوريا تشير إلى انشقاقات واشتباكات بعضها على مسافة ثمانية كلم من العاصمة ما يدل على اقتراب المعارك من دمشق".
وأوضح إن الانشقاقات وقعت في بلدات عدة بينها جسرين وعين ترما وحمورية وصقبا وحرستا ودوما وحتيتة التركمان (ريف دمشق والغوطة) حيث سجلت أيضا اشتباكات عنيفة.
وذكر أن معظم الجنود المنشقين خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية التحقوا بالجيش السوري الحر.
وقال النعيمي إن حصيلة الجنود الذين انشقوا أمس (السبت) في الرستن في محافظة حمص وصل إلى حوالي خمسين عسكريا وضابطا، بينهم انشقاق كبير من حاجز لكتيبة الهندسة. وتم خلال عمليات الانشقاق هذه تدمير آليات وحواجز للجيش النظامي قبل انسحابهم والتحاقهم بالجيش الحر.
وترافقت هذه العمليات مع اشتباكات مسلحة، بحسب النعيمي الذي اعتبر أن "عناصر الجيش السوري الحر وان كانوا اقل تسليحا، لكنهم خفيفو الحركة ولا يعرف النظام من أين يخرجون له فيفقد صوابه وتزداد وتيرة قمعه".
وقال إن النظام "يستخدم كل ما لديه من قوة لقمع المتظاهرين والمواطنين العزل"، مشيرا إلى "هجمة شرسة يستخدم فيها القصف المدفعي والرشاشات الثقيلة بكثافة نارية لم تحصل سابقا" وتستهدف دوما وحرستا وصقبا وإجمال الغوطة الشرقية ومنطقة القلمون (45 كلم عن دمشق) لا سيما رنكوس, حيث تستمر الاشتباكات بين القوات النظامية والجيش الحر.
وأشار النعيمي إلى أن بلدة رنكوس "محاصرة بأكثر من ستين دبابة ومدرعة".
وعلى صفحة "تنسيقية رنكوس للثورة السورية" على موقع "فايسبوك" الالكتروني للتواصل الاجتماعي، تتوالى منذ صباح اليوم الأخبار حول معارك عنيفة وقصف للبلدة.
ونشر على الصفحة نداء استغاثة جاء فيه "اهالي رنكوس المنكوبة يناشدون كل ضمير حي، رنكوس تنزف بشدة".
في حماه، قال النعيمي ان "النظام يقوم بالانتقام من المدينة بشكل منهجي، بقتل المدنيين العزل والاطفال".
وتوقع استمرار "النظام في وتيرة القمع والقتل" بعد تعليق المراقبين العرب مهمتهم في سوريا.
وقال إن "النظام لم يراع وجود المراقبين، بل قتل عددا كبيرا من الناس خلال وجودهم، وأتوقع إن يستمر في القتل سواء بقي المراقبون في البلاد ام خرجوا منها".
وتابع "خلال قيام المراقبين بمهمتهم، حاول النظام التعمية وابتز المراقبين في أماكن عدة (...) ليصمتوا عن الحق وحاول أن يبعدهم عن المناطق الساخنة. انه ماض في خطته معتقدا أن الحل الأمني أو القمعي هو الأسلوب الوحيد للبقاء في السلطة".
وأكد في المقابل أن الجيش الحر "ماض في الدفاع عن المواطنين المدنيين العزل بكل ما أوتي من قوة".
ووصلت حصيلة القتلى الأحد في سوريا إلى 22 قتيلا، هم 16 عسكريا ومنشق وخمسة مدنيين، بحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان في لندن.
ويعقد وزراء الخارجية العرب الأحد المقبل اجتماعا في القاهرة للبحث في وضع بعثة المراقبين العرب في سوريا التي تقرر تعليق عملها السبت.
(ا ف ب)