المستقبل العربي
خلال زيارته (الاثنين) الماضي لمدينة الناصرة، قابل الرئيس الاسرائيلي شمعون بيرس عددا من طلاب المدارس الثانوية من أبناء مدينة الناصرة، وذلك في مركز محمود درويش الثقافي.
وأثناء المقابلة، قدم بعض الطلاب اسئلةً على بيرس, أجاب على معظمها بشكل, فيما لم تكن اجابة بيريس على بعض الأسئلة مرضية للطلبة، حيث أعرب البعض عن "استيائهم من تهرب بيرس من الإجابة على الأسئلة التي تخص الأقلية العربية".
الطالب وسيم طه رئيس مجلس الطلاب بمدرسة الجليل التجريبية وجه لرئيس الدولة السؤال التالي: "نحن كأقلية عربية فلسطينية في دولة إسرائيل لا نتعلم عدة مواضيع مهمة تخصنا كتاريخنا, أدبنا وأشعارنا, ما هو تعليقلك على ذلك كرئيس دولة ديمقراطية ؟".
رئيس الدولة شمعون بيرس يجيب بشكل جزئي عن السؤال
الرئيس شمعون بيرس وبعد ان وضح له رئيس بلدية الناصرة السؤال، أجاب قائلا: "لا اظن ان هنالك مشكلة مع اي نوع من الأشعار والأدب العربي، وإن كان هنالك ما لا يتم تعليمه في المدارس العربية فذلك لأن المواد في المنهاج يتم اختيارها من قبل لجنات خاصة تحوي على ممثلين عرب وحتى انني بنفسي اقرأ للعديد من الشعراء العرب كنزار قباني وغيره، ولكن رغم هذا سأكلم وزير التربية والتعليم لكي ينظر من جديد بهذا الموضوع".
شمعون بيرس: "التاريخ ما عاد مهما في ايامنا هذه, لنمضي قدما وننسى الماضي"
بعد ذلك كانت مداخلة لمدير مدرسة الجليل التجريبية والذي كان عريف حفل الاستقبال المربي فيصل طه، والذي طرح امام الرئيس مرة اخرى موضوع "تاريخ الشعب الفلسطيني الذي لا يتم تعليمه في المدارس وموضوع قانون النكبة الذي سُن مؤخراً في الكنيست"، فأجاب بيرس: "اما موضوع التاريخ فغير صحيح انه لا يتم تعليمه ولكن هنالك بعض المصطلحات والتعليمات ليست ضمن المنهاج, اما موضوع النكبة فأريد ان اوضح انني دائما كنت وسأبقى داعماً للتعليم وللتطور ولكن موضوع التاريخ لا اظن انه عاد مهماً في ايامنا هذه, فالمهم هو المستقبل وحتى انني ارى قسما كبيرا من الشباب اليهودي يقول ان الماضي غير مهم، حيث ان العالم في تطور بسرعة كبيرة والماضي مليء بالأوجاع التي تسبب الكراهية، فالشعبين العربي واليهودي عليهما ان يتعلما العيش بسلام نحو مستقبل مزهر للطرفين معاً ولينسوا الماضي".
بيرس: "يجب تعليم كارثة اليهود في المانيا للطلاب اليهود كي لا تحدث مثل هذه الكوارث مستقبلا".
وتابع شمعون بيرس: "لا يجب ان نعلم الجيل الجديد كثيرا عن الماضي والتاريخ فهذا يتسبب لهم بدوامات وأفكار غريبة، فمثلا حرب نابليون هل هي أمر مهم ليتعلمه الأطفال ؟ لأ أظن ذلك".
وهنا كانت مداخلة للمربي فيصل طه سأل فيها الرئيس: "ولكن موضوع الكارثة التي حلت على اليهود في عصر المانيا النازية ما زالت المدارس في الوسط اليهودي تعلمها ولم تكف يوما عن تعليما, أليس هذا من الماضي ؟"، فأجاب بيرس: "قضية الكارثة هي قضية نادرة ولا تتكرر كثيراً ويجب تعليم هذه القصة للطلاب لكي لا تحدث مثل هذه الكوارث مرة اخرى".
شمعون بيرس: "ليست وظيفة المدرسة تعليم الماضي, تعلموا عن طريق الآيفون"
وأضاف بيرس: "حسب رأيي المهم هو ان يتعلم الجيل الجديد عن المستقبل, كيف يتصرف ؟ وكيف يتعايش؟ وليس عن الماضي فالماضي تستطيع وبضغطة زر واحدة على الحاسوب ان تخرج كل المعلومات عنه, ولكن اذا كان الشخص يريد معرفة المستقبل فعليه ان يستعمل خياله, وهذا ما يميز البشر عن باقي المخلوقات. ففقط البشر هم من لديهم الخيال ويستطيعون ان يروا من خلاله مستقبلهم, عليكم ان تتعلموا وتهتموا للتعليم الأكاديمي ولمستقبلكم وهذا المهم، فالبعض يقول انه علينا ان نتعلم عن الماضي كي لا نقع بنفس الأخطاء ولكن يتعلمون عن الماضي ويقعون بأخطاء اخرى, ومرة اخرى اكرر ليست وظيفة المدرسة ان تعلمكم عن الماضي فاليوم يستطيع اي احد عن طريق الحاسوب او "الايفون" ان يتعلم اي معلومات عن التاريخ وغيرها وذلك سهل جدا".
(موقع بانيت)