نتائج الإنتخابات الإسرائيلية لو جرت الآن..؟ logo السبت.. حزمة قرارات حكومية لخفض الإنفاق العام logo النسور: مجلس النواب عبء على الملك logo أخيرا.. نزار الفتحاوي يتزوج أحلام الحمساوية في عمان logo حصان يسبح 3 ساعات متواصلة بعرض المحيط قبل إنقاذه logo إسم رئيس الوزراء الفرنسي يحرج الإعلام العربي logo سكتة قلبية تختطف وردة الجزائرية في القاهرة logo وفيات الجمعة 18/5/2012 logo فيديو/ الحياصات: يحيى السعود قبل رأسي بأمر من معاوية ظبيان logo مساهمو بيتنا وميغا مول يفضحون تحايل "ضبيان وحياصات" لدى هيئة مكافحة الفساد logo "محشش" يرمي زوجته من الطابق الرابع logo أسماء/ نقل ملحقين من بعثات الخارجية إلى مركز الوزارة logo مستشارة أبو الفتوح تهاجم الحجاب وتعتبره مظهراً للرجعية logo السماح لزوج الأسيرة المحررة احلام التميمي بدخول الأردن logo غليون ينسحب من رئاسة المجلس الوطني السوري logo حمّامي يتحدى عباس أن يزور القدس ويقول "لقد جن الهباش" logo عمال بلدية كفرنجة يغلقون أبوابها بالطوب logo إصابة معلم بعينه إثر الإعتداء عليه داخل الصف logo إيرادات "المنتقمون" تتجاوز مليار دولار logo ملاديتش يشير بـ "الذبح" لشاهدة بالمحكمة الدولية logo "مجلس السياسات" يقرر منع دخول فلسطينيي سوريا إلى الأردن logo تقرير اوروبي: الأردن يواجه تحديات سياسية واقتصادية بسبب عدم "الإستقرار الحكومي" logo مصرية تخلع زوجها من أجل عيون أحمد شفيق logo عمال "البوتاس" ينقلون اضرابهم المفتوح إلى "الرئاسة" logo
الجمعة 2012/05/18

وجهات نظر

تغيير الأسماء ضرورة لتجديد الدماء

الأربعاء, 22 شباط/فبراير 2012 09:19
قيم هذا الموضوع
(0 تقيم)

د. امديرس القادري

 

عندما يصبح الثوار موظفين في أجهزة الثورة العديدة و فصائلها المختلفة فهنا تكمن الكارثة والطامة الكبرى ، فالثائر الفعلي والحقيقي عندما يلتحق بالثورة فإنما يأتي لكي يعطي لا ليأخذ ، وعند تطبيق هذه الفرضية على الواقع الفلسطيني الراهن فمن الطبيعي أن يكون الضحك سيد الموقف ، فالنكبة واغتصاب فلسطين استدعت قيام الثورة ، وهذه الثورة هي الرحم الذي ولدت منه منظمة التحرير وفصائلها ، وهذه المنظمة هي التي أنتجت وتمخض عنها ما يعرف بالسطة الوطنية وذلك للأسباب الذاتية والموضوعية التي يعلمها القاصي والداني .

 

وهذه السلطة ومنذ بداية انطلاق قطارها على السكة " الإسرائيلية " و حسب اتفاقيات أسلو التي تحدد بموجبها اتجاه المسار والحركة ، تعاطت مع جميع ما معروض عليها على قاعدة الإسفنجة التي تمتص كل شيء أمامها ، فهذه الإسفنجة تمسح وتمتص ونادرا ما تترك خلفها آثار تدل على مرورها فوق السطح الذي فعلت فعلتها فوقه ، وأية نظرة فاصحة لواقع منظمة التحرير ومؤسساتها وفصائلها تدلل وتؤكد على صحة ما فعلته إسفنجة هذه السلطة فيها .

 

وهكذا وعبر هذه السياسة فقد تهيأت لهذه السلطة ولجميع قيادات صفوفها الأولى كل الظروف والمناخات المناسبة جدا لفرض الإستبداد والتفرد بالقرار الفلسطيني وعلى مختلف الأصعدة ، وخير مثال على ذلك نستطيع الإستدلال عليه من خلال المرور على المناصب المختلفة التي يتبوأها الرئيس أبو مازن ، فهو رجل الدولة " الوهمية " الأول ، وهو الأول في المنظمة والسلطة وحركة فتح ، وسيكون الأول أيضا في الحكومة القادمة من خلال موافقته على أن يكون رئيسا لوزراءها و بموجب ما نص عليه اتفاق الدوحة المبرم بينه وبين السيد خالد مشعل وهو الرجل الأول في حركة حماس .

 

وعلى افتراض أن لهذه " المواقع " قيمة فعلية على أرض الواقع ، أفلا يحق لنا أن نتساءل عن حقيقة إمكانية ومقدرة شخص واحد حتى يستطيع النهوض بمتطلباتها واحتياجاتها ، وهنا لا ننسى بطبيعة الحال عمر هذا الشخص والذي يقترب من إكمال الثمانين سنة من حياته ، وما يبعث على الأسى والضحك في ذات الوقت ، أن هذا الرجل وفي كل مرة يلمح فيها إلى رغبته وقراره بترك هذه المناصب يخرج علينا أفراد الجوقة الملتفة حوله بتصريحات رافضة لتمنياته ورغباته ، بل إن البعض منهم لا يخجل من ابداء التوسل اليه حتى يبقى في جميع مناصبه ، وكأنه القدر المحتوم الذي يجب أن يتناوله شعبنا على مائدة الإفطار والغذاء والعشاء ، وبعكس ذلك فسوف يموت جوعا . 

 

أليس في هذه الصورة المفروضة والراكبة على أكتاف هذا الشعب وقضيته ما يستدعي المطالبة بالتغيير ؟ وإذا صدقت رواية هذا الربيع العربي ، فكم ربيعا تحتاج إليه فلسطين يا ترى ؟ ومن أين يجب أن يبدأ هذا الربيع في تنفيذ فعل التغيير المطلوب ؟ فقبل بضعة شهور اشتعلت النار حول اسم الدكتور سلام فياض وتعطلت المصالحة ، وها هي ذات النار تنطفىء حول اسم الرئيس عباس ، وتتحول إلى بردا و سلاما و بجرة قلم " قطري " في الدوحة ، وهذا طبعا يدلل على أن الأغلبية قد أدمنت هواية الجري وراء الأشخاص والأسماء ، وبالتالي فلا أحد يلتفت إلى مؤسسية العمل أو إلى البرامج والخطط .

 

التغيير الفلسطيني يجب أن يبدأ من الفصائل والحركات والأحزاب ، فغالبية الأنظمة الداخلية التي تحكم عمل هذه التنظيمات تنص على ضرورة التجديد في الهيئات القيادية وبنسبة لا تقل عن الربع ، ولكنني ومن خلال إطلاعي على الصورة الراهنة أتمنى أن نرى تغييرا مختلفا على هذا الصعيد ، بحيث يبقى الربع فقط وأن يتم التجديد للثلاثة أرباع الأخرى الباقية ، هذه هي محطة التغيير الأولى ، أما الثانية فيجب أن تذهب نحو منظمة التحرير وبما ينسفها من جذورها ويعيد بناءها لتعود إلى سيرتها التي انطلقت على أساسها من أجل التعبئة والتحرير والعودة ، وبعد ذلك ، فعلى الطرفان من الفصائل والمنظمة الإنقضاض على هذه السلطة حتى يتم محوها من الوجود ومن التاريخ الفلسطيني لأنها لم تلحق به سوى الضرر والأذى والعبث والتلاعب .

 

الإنتهاء من هذه السلطة ، يعني الخلاص والتحلل من أوسلو اللعين والذي لم يجر على القضية سوى الويلات والخزي والعار ، وهكذا تعود المنظمة من جديد ممثلا شرعيا ووحيدا لفلسطين وقضيتها الوطنية العادلة ولشعبها الصابر والصامد والمكافح .

 

هذا هو الذي يجب أن يحدث ، وهذا هو المخرج الوحيد لدفن المفاوضات ، والسلام الكاذب ، وكل هذه العملية السياسية العبثية والهزلية ، هذا ما يجب أن يكون إذا أردنا العودة الصادقة إلى النضال والكفاح والمقاومة ، هذا هو مفتاح الفرج الذي سيخرجنا من الذل والهوان الذي نحن فيه حتى ولو استدعى ذلك العودة إلى العمل السري ومن تحت الأرض ، وهذه ستكون أجمل الهدايا التي سيقدمها شعبنا وقواه الوطنية لهذا الربيع العربي الذي سيتم عندها اختبار كل نواياه وتوجهاته من فلسطين قضية العرب والمسلمين الأولى ، ومن القدس وكل المقدسات ، ومن بني صهيون الذين لا يتوقفون عن تخريب الديار لا في الليل ولا في النهار .

 

فلسطين بحاجة إلى دماء جديدة ، وهذه الدماء لن تتوفر إلا من خلال كوادر شابة يافعة لها زنود قوية لا تلين ، ولها خبطة قدم لا تتزحزح عن أرض الحق الذي لن يضيع أبدا ، وهنا كم أرجو وأتمنى من كل الأسماء التي شابت وضعفت أن تختار طوعا الإنسحاب والتنحي وقبل أن تتلاشى ذرة الإحترام والتقدير الأخيرة التي يكنها شعبنا لها حتى الآن ، وهنا ، فإنني لا أرجو من الرئيس أبو مازن بل أتوسل إليه أن يكون على مستوى مسؤلية الكلمة التي نطق بها لسانه ، ليصبح أول المنسحبين وليكون مثالا ونموذجا يحتذى لكل المتسلقين على ظهره .

 

 

 

 

التعليقات

صفحات "المستقبل العربي" مفتوحة فقط للتعليق الموضوعي الذي يتناول الموضوع دون شخص الكاتب ويهدف الى توحيد مكونات الأمة العربية وشعوبها لا تفريقها

Free counters!