ـ الذهبي: اعرضوا علينا الرقابة الذاتية التي ترونها.. نريد تنظيم وضبط المواقع دون حجبها والحكومة لا تريد وضع قانون لذلك
ـ زملاء يوافقون الرئيس على أن العاملين في المواقع ليسوا كلهم ملائكة والرئيس يوافقهم على أنه ليس كل وزرائه "كويسين"
ـ وزملاء يطالبون بقانون لضبط المواقع وآخرين يطالبون بمحفزات مالية وآخرون يرفضون التنازل عن حريتهم
المستقبل العربي
مفاجآت من العيار الثقيل حدثت في لقاء رؤساء تحرير ومدراء مواقع الكترونية مع المهندس نادر الذهبي رئيس الوزراء.
أكبر هذه المفاجآت، أن يطرح رئيس الوزراء شخصيا على الحضور تنظيم وضبط المواقع، بعد أن كان فاتح نقيب الصحفيين في هذا الأمر من قبل، ولم توفق النقابة في تحقيق المطلوب.
والمفاجأة الأكبر من ذلك تمثلت في تنافس بعض الزملاء في إظهار الولاء والتأييد وطلب المحفزات المالية والمعنوية نظير الإستجابة، إلى حد أصبح معه المتمسكون بحرية المواقع أقلية.
لم يكن الهدف من اللقاء معلنا. الزميل محمد أبو سماقة، المستشار الإعلامي للرئيس اتصل بالمواقع وأبلغها أن هناك لقاء حدد لهم مع دولة الرئيس في السادسة من مساء الإثنين.
بعض الزملاء الذين خمنوا الهدف، ارتأوا عدم الحضور خشية أن يحلق لهم في يوم العطلة الأسبوعية للحلاقين..!
دخل الرئيس إلى قاعة اجتماعات مجلس الوزراء متأخرا أكثر من ربع ساعة على الموعد المحدد، فيما كان الزملاء لا زالوا يفكرون بصوت جمعي مرتفع في سبب هذه الدعوة.
طاف الرئيس حول طاولة الإجتماعات مصافحا الحضور فردا فردا، وصولا إلى كرسي الرئاسة، ليبدأ حديثه قبل أن "يظبت" جلسته على الكرسي:
"اجينا نحكي في موضوع هام جدا عن المواقع الألكترونية". المواقع الألكترونية هي وسيلة تفاعل مع الناس، وهي تختلف عن الجريدة..الجريدة ما بتتفاعل معها..بتقراها بس، والتلفزيون بتسمعه، بينما الموقع الألكتروني بتتفاعل معاه..بتقرا الشغلة وبتعلق عليها، أو ما بتعلق عليها..أمامك المجال مفتوح، وهذا هو اشي جديد في وسائل الإعلام ما كان موجود أول".
"بالطبع في حرية لأي شخص إنو يعبر عن رأيو مع احترام الرأي الآخر، وعدم تجريح شخصي..ما في مشكلة في انتقاد أداء..سياسات..مواقف..أي انتقاد..هذا كله مسموح فيه، ومعروف إنه مسموح فيه، لكن مرات إنو بصير في هجوم شخصي على شخص إنو طويل قصير كذا..إلخ. هذا تصوري إنه من الأمور اللي لازم نبتعد عنها بطريقة أو بأخرى، لكن هذا مش بيت القصيد من اجتماعنا هذا".
"كل مواطن دائما برغب إنو يعيش في دوله تحميها قوانين وأنظمة. ما في انسان بتصوري بحب إنو يعيش في أي دولة ما بتحميها أنظمة وقوانين، لأنو إذا هو كان قوي مثلا، وبدو يعيش في أي مجتمع فيه شريعة غاب، بعتمد على قوته إلى حد ما، لما يصير ضعيف بقول طب وين الحكومة..؟".
"يعني لما كان قوي مش بحاجة لحماية بكون ما عندو مشكله، بس يصير ضعيف، وبدو يتغول عليه أي طرف بصير يقول الله أكبر وين هالقوانين، وين هالأنظمة، وين كذا إلى آخره".
"إحنا لازم دايما في أي مجتمع إنو المفروض يكون فيه قوانين وأنظمة ناظمة للحياة، وكيف يتعامل الناس مع بعضهم البعض بطريقة أو بأخرى. بخلاف ذلك بكون في فوضى، وعدم وجود نظام، وزي ما قلت بتسود شريعة الغاب، واللي ما في واحد فينا بحب يعيش في مجتمع تسود فيه شريعة الغاب".
"دايما بنحب إحنا، أو بنادي تكون في قوانين وأنظمة وعدالة وتكافؤ فرص وشفافية، وفي كذا وكذا..بنكون يعني كلنا متساوين إلى حد ما تحت القانون".
"هلأ أي نشاط في العالم كله لا بد أن يكون في إشي إلو منظم..إن كان رياضة بتلاقي في ناس بنظموا كيف الرياضة بدها تكون، وإن كان ثقافة في إلها كمان قوانين ناظمة، وإن كانت جمعيات خيرية، حتى العمل التطوعي في إلو قوانين ناظمة بطريقة أو بأخرى، حتى تنظم العمل..مش معئول أي عمل يكون له نشاط إلا يكون في إلو إشي ناظم بطريقة أو بأخرى".
"تصوري كلنا مش لازم نخاف، وحتى المتعاملين وأصحاب المواقع الألكترونية، مش لازم يخافوا إنه يكون في إشي ناظم لعمل المواقع الألكترونية..يعني يقلك والله الدولة بدها تحط ايدها هسه، ضاقت بيها الدنيا ومش لاقية غير هالمواقع الألكترونية بدها تيجي تحط عليها وتقيدها وتقوللها"..
"إحنا ما بدنا نقيدها أبدا..ما بدنا نقيد حريات، ولا أصلا عبالنا نقيد حريات..خلينا زي ما قلت أنا.. المهم يكون في إشي ناظم للعمل هذا. بالعكس المواقع أنا شايف عليها اقبال من جميع المواطنين، بمختلف اعمارهم، بطلعوا عليها، بتمتاز هي عن أي إشي تاني زي ما انتوا شايفين، إنه ما بتستنى إنت لتاني يوم الصبح لما تقرا الجريدة..ما بتستنى للساعة ستة أو للساعة ثمانية لما تسمع نشرة الأخبار..أي وقت وإنت قاعد بتفتح الكمبيوتر وبتنتقل من أي موقع لموقع، بتحصل عالمعلومة اللي بدك اياها، وزي ما قلت بتتفاعل معها بطريقة أو بأخرى".
"أنا حبيت بس اقعد معكم اليوم أسمع منكم إيش رايكو بالموضوع..؟ هل نترك الأمور كما هي بدون ما يكون ولا تنظيم، أم يجب أن يكون في إشي ينظم عمل المواقع الألكترونية..؟ حابب أسمع منكم ليش..؟ لأنه دايما أي جهة وهي بتفكر في أي تنظيم لازم تتحدث مع الجهة اللي المتأثرة فيه".
"إذا بدنا نحكي في المواقع الألكترونية إشي بقول والله لو يحطوا ميثاق شرف بين المواقع الألكترونية..إشي بقول والله خلينا نشوف قانون المطبوعات ونعدل فيه..بصراحة، ونبين إنه كيف بدنا نتعامل مع المواقع الألكترونية..إشي بقولك..بتسمع آراء عديدة جدا في الموضوع هذا. بس الأفضل إنه أحكي أنا مع اللي بدأوا بالمواقع الألكترونية، وأسمع منهم إذا في عندهم آراء في هذا الصدد".
مداخلة شاكر الجوهري
أول المتدخلين كان الزميل شاكر الجوهري رئيس تحرير جريدة "المستقبل العربي" الألكترونية الذي قال:
إسمح لي دولة الرئيس أولا أن أشكرك جزيلا على هذا اللقاء الذي تشرفنا فيه بلقاء دولتك، وأيضا سعدنا بلقاء الزملاء.. نحن لا نعرف بعضنا البعض من السابق..نعرف البعض ولا نعرف الأغلب ممن يعملون في المواقع الألكترونية.
كنا نفكر قبل دخول دولتك علينا بم يريد أن يتحدث معنا دولة الرئيس، فإن كنت تريد حصر الحديث فقط في هذه النقطة، أعتقد أنها لا تستحق طويل وقت، ولكننا نطمح في أن نتحدث في الكثير من الأمور والمسائل..في أمهات الأمور..في أحداث الساعة.
أن تطلب من مواطن، ونحن طبعا مواطنون، أن يقيدوا أنفسهم بأنفسهم، أعتقد أنه طلب غريب..
الرئيس مقاطعا: "ما بدي أقيد الصحيح..خلنا نستعمل الكلمات اللي أنا استخدمتها..أنا قلت تنظيم ولم أقل تقييد"..
الزميل الجوهري مواصلا: أنا لا أرى أن المواقع، وأنا بالمناسبة أكثر الذين هوجموا في بعض المواقع، بإسمي وبشخصي، وبصفتي وبأفعالي، ونسب لي ما لم أفعله. ولكني امتنعت في كل الأحوال عن الرد على أي منهم، وكنت دائما أراهن على وعي القارئ، وعلى وعي الناس. ولا أعتقد أن مراهنتي على وعي الناس تفوق مراهنة الحكومة صاحبة الولاية على الناس..الحكومة يجب أيضا أن تثق بالناس.
أنا أعتقد أن هذه تجربة نحن نمر بها..نتنفس شيئا نحتاجه من الحرية..يظهر هذا من خلال التعليقات، ربما بأكثر مما يظهر من خلال الكتابات، ولكن يجب أن نتعود على أن نتحمل بعضنا البعض، وحين نلاحظ أن هناك من يرد على الردود محاولا تصويب الأخطاء، والتهور، فهذا من قبيل التفاعل الإيجابي..
بالمناسبة ربما تكون الوحدة الوطنية هي الضحية الأكبر بالنسبة لبعض التعليقات، ولا أحد يأتي على ذكر ذلك، ولا أحد يقول لماذا تتعرضون للوحدة الوطنية بسوء، بينما إذا "إجوا في شخص بعينه" تقام الدنيا ولا تقعد من أجل شخص، أما من أجل الوحدة الوطنية في مجموعها وفي كليتها، لا يتحدث أحد..! وكأن هناك من يسعده ارتكاب أخطاء معينة، يثور ويريد أن يثأر لكرامته من أجل أن لا يمس شخصه، أو مصلحة من مصالحه..!
اليوم صدر حكم عن محكمة الإستئناف نشر في أحد المواقع (سرايا)، يقرر أن قانون المطبوعات لا ينطبق على المواقع الألكترونية. ولكن نحن ينطبق علينا قانون العقوبات. وبالتالي، إذا كان هناك متضرر من أحد المواقع يستطيع أن يلجأ للقضاء. أما قضية اللجوء إلى ميثاق الشرف، ومحاولة اظهارنا أمام الناس أننا مخالفون، ومتجاوزون، ونستحق العقاب، ونستحق التنظيم، فأعتقد أن قانون العقوبات موجود. وهو أشد قسوة من قانون المطبوعات..أنا شخصيا أقبل به، لأن من يتجاوز حدود القانون عليه أن يساءل وأن يحاسب، ويجب أن يوضع له حد أيضا. هذا لا يجوز، ولكنه لا يجوز في ذات الآن أن نقمع الجميع، أو أن ننظم الجميع من أجل خطأ ارتكبه فلان أو علان من الناس.
شكرا دولة الرئيس.
مداخلة عبد الهادي راجي المجالي
الحقيقة أنا مرتاح "ومبسوط أول مرة بشوفك شخصي..بشوفك عالتلفزيون"..
الرئيس ضاحكا: ببعتلك صورة..
المجالي متابعا: "بس رئيس الحكومة السابقة شفته 17 مرة.. ورئيس الحكومة اللي قبله شفته 26 مرة. حين جاءت هذه الحكومة، وأرجو إنك تتحملني دولة الرئيس شعرت إنها حكومة تتعامل مع إعلام نخب..مع عشرة "بدخلوا الرئاسة وبطلعوا".
المواقع الألكترونية ليست هي التي أثارت قصة الولاية الدستورية للحكومة. من أثارها هم كتاب صحف يومية، وللأسف هؤلاء الكتاب، عندما امتلكت الحكومة كامل الولاية الدستورية، انقلبوا عليها، وانقلبوا على التعديل الأخير..! والقضية الأخرى التي أثارها زميلي شاكر معظمها أثير من قبل كتاب جرايد يومية.
إذا اردنا ايجاد قانون للمواقع الألكرونية..
الرئيس مقاطعا: ما فيش قانون.. دير بالك. أنا لم أقل قانون. اوعك تقول إنو رئيس الوزراء قال إنه بدو يحط قانون للمواقع الألكترونية. أنا بدي أسمع منكم.
المجالي متابعا: حين يكون الحديث عن تنظيم الوضع، فالأصل أن هناك خلل.
(الرئيس مقاطعا مرة أخرى طارحا مثال شركات البورصة، وكيف أن الناس رفضوا تدخل الحكومة لحمايتهم. وقال إن القانون يعطي أي أحد الحق في أن يسجل شركة تسفّر الناس للقمر، "وما في حدا بقلوا وين رايح". لكن لما بدو يمارس تسّفير الناس للقمر، لازم يكون في قانون يوجب أن يكون لديه سفينة فضائية بخمسة طيارين بمواصفات معينة، ووقود يكفي للعودة..إلخ.).
الزميل الجوهري مازحا: "بس ما تقود السفية دولة الرئيس كونك ضابط سابق في سلاح الجو..".
الرئيس: "لا أنا خليني على الأرض بلاش أطلع عالسما..".
وخلص الرئيس إلى ضرورة تدخل الحكومة قبل أن يحدث الخلل، وأن تستبق الأمر..
الزميل المجالي متابعا: حدث خلال الستة أشهر الماضية صراع لم تقده المواقع الألكترونية. نحن نعترف أن الإعلام يعاني من أزمة، و من يقول غير ذلك، غير ملم بما يجري. وصل الأمر حد تكسير هيبة بعض المواقع المهمة في الدولة، وهذا شيئ خطير نحن نعترف به، ولكن مصدر الأزمات، ومن كسر هيبة بعض المواقع السياسية، ومن خلق صراعا وصل لأن يكون صراعا جهويا، وطائفيا، هم كتاب الصحف اليومية، وليس المواقع الألكترونية التي تقوم بدور تنفيسي. هناك من يقول أنه ليبرالي..أنا "اللي براعي"..
إذا كانت هناك نية لتنظيم خلل ما فالأصل هو تشخيص الخلل.
ووجه المجالي اتهامات لمراسلي بعض الصحف الخارجية، متهما اياهم بالإساءة للأردن، والمس بهيبة وكرامة الدولة..متسائلا "ألا يستحق هؤلاء قانونا يلزمهم..؟".
"توجد مشكلة، وعلى الحكومة أن تتحرك، ولكن المواقع الألكترونية لا تشكل السواد الأعظم من هذه المشكلة".
مداخلة عماد شاهين
لن يقول لك أحد يوجد خلل، واضبطنا بالطريقة الفلانية. توجد آراء مختلفة. هناك من يقترح ميثاق شرف، أو قانون معين. "المواقع ماشية على طريقة خالف تعرف".
الزميل الجوهري معترضا: لا يجوز التعميم..هنا يجب التبعيض.
شاهين متابعا، نافيا أن يكون عمم: أنا أفضل أن تتحدث الحكومة مع أصحاب المواقع على شكل فردي وليس على شكل جماعي. إذا حدثت الإستشارة جماعيا ولا واحد راح يأخذ على عاتقة أمام الآخرين تأييد رؤيتك. ما يحدث في المواقع الألكترونية هو جلد شديد جدا. أنا ما بقدر أقولك أضبط المواقع الألكترونية، راح يكتبوا عني.
أحيلو دولة الرئيس هذا الملف إلى المجتمع المدني..إلى مركز متخصص..جهة متخصصة. الجميع يهاب الرئاسة والقرارات التي تصدرها. أحيلوا الملف لأكفاء ليدرسوا حالة المواقع الألكترونية. الكل هنا سيقول لك حرية وسقف عال..إلخ.
لو لم تكن إدارة بعض المواقع سيئة لما اجتمعنا اليوم.
هناك خلل، وهو خلل معروف.. البعض عنده أجندة، وهناك دعم لمراكز نعتقد أنها مشبوهة..تبلورت بعض مواقع وكتب بدأت بالصحف اليومية ثم الأسبوعية وانتقلت للمواقع الألكترونية. وهي أكثر استحواذا على المال، وقادرة على تنفيذ الأجندة القائمة عليها بطريقة عالية جدا.
سيدي الرئيس راقبوا هؤلاء الناس..لديهم امكانيات عالية ليقوموا بتنفيذ أجندة خارجية، إن لم تكن بتمويل خارجي، فبعقلية وفكر استمر منذ سنوات على هذا الحال.
هناك أناس يعملون على الترويج للكونفدرالية والفدرالية بعكس توجهات ملكية وحكومية، وتتبلور هذه الأجندة من خلال صحف يومية وأسبوعية ومواقع الكترونية، ولدينا جميعا الدليل على ذلك.
هؤلاء يسيئون للوحدة الوطنية، وللتوجهات الملكية يا دولة الرئيس.
الوضع أخطر مما تتخيل يا دولة الرئيس، ولا أحد يملك أن يقول ما قلته بهذه الجرأة.
ولا يخفى عليك ما يجري من اغتيال للشخصيات..إلخ.
أنا واثق من أن جميع الموجودين هنا لا يتلقون تعليمات من الخارج.. هناك أناس لديهم الإستحواذ المالي، والإستحواذ المهني المشترك، وينفذون تعليمات من الخارج.
مداخلة هشام زهران
بداية أستبعد تطبيق قانون العقوبات على المواقع الألكترونية، لأن الصحفي ليس مجرما بأي حال من الأحوال.
ونحن لسنا إبن غير شرعي لتلاقح تكنولوجيا الإنترنت مع الحدث الإعلامي. نحن نتاج لدعوة ملكية سامية لأن يكون سقف حرية الإعلام في الأردن هو السماء. و نحن متأصلون بالمنظومة الوطنية الأردنية قلبا وقالبا بدليل أسماء المواقع الألكترونية..عمون، البلقاء، جراسيا، البلد..إلخ.
ونحن أيضا كرسنا الدعوة الملكية للشراكة الشعبية الفعّالة من خلال التفاعل والتلاقح اليومي مع القارئ..نحن ننفذ من خلال مواقعنا دعوة الملك لإجراء حوار وطني شامل، وهي الدعوة التي تتضمنها كل كتب التكليف الملكية بتشكيل الحكومات.
الرئيس مقاطعا ومستنكرا: "حوار شامل لإيش بدك اياه..؟"..
زهران: لكل شيئ..مشروع الأقاليم مثلا..
الرئيس: لا تقولي ما صار في حوارات..صار في حوارات في عهود حكومات سابقة شملت كل هذه القضايا، وكل ما يهم المملكة الأردنية الهاشمية، والآن نريد تنفيذ مخرجات تلك الحوارات، ولا نريد إعادة الحوارات.
احنا جبنا دولة زيد الرفاعي رئيس لجنة الأقاليم، وعبد الهادي المجالي رئيس مجلس النواب، وهو عضو في اللجنة، وقلنا لهم إن أكثر شيئ سيتأثر بمشروع الأقاليم هما وزارتي الداخلية والبلديات.
يوجد موضوعان يشار لهما في معرض الحديث عن مشروع الأقاليم..أيهما أولا الموضوع التنموي أم الموضوع السياسي. أنا رأيي "إبلش في الموضوع التنموي اللامركزي". النائب يبلش الآن في موضوع الخدمات..أنا رأي أن تبحث هذه الأمور في الأقاليم.
زهران متابعا: أنا لا أقلل من دور المواقع، ولا أعطيها أكثر من حجمها. أنا أعتقد أنها منبر لترويج الكثير من الأفكار.
أنا أريد أن أنتقد عدم دعوة نقيب الصحفيين لهذا اللقاء..
الرئيس: لأنه أنا حاكي مع نقيب الصحفيين قبل هذه المرة. قعدنا وحكينا في موضوع المواقع الألكترونية، وقلنا له إنتو نقابة الصحفيين مفروض تكونوا مبادرين في هذا الموضوع. حكينا معاه قبل حوالي أكثر من شهر. النقيب مش غايب عن هذا الموضوع.
زهران متابعا: النقابة يجب أن تكون بوابة الحديث في هذا الأمر. ولدي اقتراح بأن يتم تسجيل المواقع الألكترونية في وزارة الصناعة والتجارة، لأن في هذا حماية تجارية في هذا السياق.
أما فيما يتعلق بالرقابة الذاتية، فأعتقد أن هذا الأمر يخضع للمصلحة الوطنية العليا. وأنا أعتقد لا أن هناك انسان اردني يعيش على تراب الأردن ولا يلتزم بالدستور وغير الدستور. لكن في المقابل دولة الرئيس مطلوب منكم تفعيل حق الوصول للمعلومة.
الرئيس مقاطعا: الوزير مش موجود على كبسة زر، جاهز لكل الصحفيين والكتاب. الحصول على المعلومة بموجب القانون له آلية..
الزميل الجوهري معلقا: عمرك ما بتحصل عليها بموجب القانون.
الرئيس: الوزير كمان عقله مش دفتر.
زهران متابعا: هناك بعض صغار الموظفين في رئاسة الوزراء يركبون الآن موجة تقليم أظافر المواقع الألكترونية.
الرئيس: أنا صدري واسع كثير، بعدكم ما بتعرفوني..بديش أقول إنو ما بأثر علي ولا بهمني النقد، أنا بحب النقد، وإذا ما في معارضة يجب خلق معارضة. بس أنا من النوع اللي بقرا مواقع الكترونية وصحف يومية وصحافة غير اردنية، لكن مش اقولكم ما بتأثر، لكن ما بنهزش أنا كثير من اللي بنكتب لسبب واحد. أول شي أنا بعرف نفسي. أهم شغلة فيك إنك تعرف حالك، وتعرق إيش اللي قاعد بتسويه، لأن كثير من الناس اللي بتكتب بتكونش عارفة.
مرات بنادي صحفي كاتب شغلة غلط، مش علشان أعتب عليه..بناديه لأقول له مش منيح علشانك إنت تكتب إشي غلط.
بالمناسبة، بجوز أنا بتفرج مش على كل المواقع الألكترونية..بتفرج على بعض المواقع الألكترونية اللي بلشت تعمل مصداقية لحالها. وهي مصدر كويس للمعلومات، وبتجيب لك ردود فعل، وأحاسيس الناس..تعليقات الناس مهمة جدا".
زهران متابعا: بقيت مسألة تتعلق بالمزود..احيانا ينقطع بث الموقع بسبب رداءة الخدمة.
الرئيس: بدي اطمنكم لشغلة مهمة جدا. قد يظن البعض أنه الحكومة ممكن تلجأ للأمور الفنية إذا ما عجبتها شغلة..! هذا شيلوه من مخكم..طلعوه كله. هذه أيام الخمسينات، لما كنا نشوش على إذاعة صوت العرب، وعلى إذاعة اسرائيل، وعلى كذا..هذه راحت يا اخوان. ما في من هذا الكلام. إذا لا سمح الله صار خطأ فني، لا تفكر إنه الحكومة ورا الخطأ الفني.
مداخلة أحمد طيب
المواقع الألكترونية، وخليهم يكتبوا عني..أنا ما بهمني.. المواقع الألكترونية فيها مشكلة وبدها تنظيم. ومسِألة التنظيم مش كثير صعبة. ممكن نعمل تسجيل في غرفة الصناعة والتجارة، وتشملنا نقابة الصحفيين على الصعيد الأخلاقي، وتلزمنا بتعيين رئيس تحرير معتمد من قبل النقابة. لكننا نريد أن نعرف ما هي الغاية من القانون..؟ هل هي رقابية..؟
توجد مشكلة تتفاقم بشكل كبير..
الرئيس: إنتو متفقين معاي إنو مش كلنا ملائكة.
إذا اتفقنا إنو مش كلنا ملائكة، قلنا لا بد من إشي، أنا بقولش تنظيم..عمل ناظم، أو حدود معينة مش رقابية..فرق بين رقابة وبين تنظيم..إنو ما نترك الحبل على الغارب. يعني المنيح ومش المنيح يبدا يشتغل حتى السيئ بضر الجيد.
الزميل الجوهري مقاطعا: دولة الرئيس ممكن تحدد ما هي المثالب أو الإنتقادات المأخوذة على المواقع الألكترونية.. نحن بداية الحديث كانت عن الحاجة إلى التنظيم.. التنظيم من أجل ماذا..؟ سؤال مهم جدا الذي طرحه الزميل. أنا متفق مع السؤال، لكنني غير متفق مع اجابته. فلنسمع منكم دولة الرئيس.
الرئيس يهز رأسه موافقا، ولكن ينتهي اللقاء دون أن يجيب على السؤال.
مداخلة عدنان الروسان
لا أستغرب أن يثير موضوع المواقع الألكترونية جدلا كثيرا لدى الحكومة ولدى الناس، وبين الحكومة والناشرين. الموضوع جديد على الساحة الأردنية ويستحق مناقشته في أكثر من محفل.
لا أشعر بأي حرج وأنا أعلن ضم صوتي لصوت الذين يوافقون على تنظيم ما، شريطة أن يكون هذا التنظيم بالتوافق بين أصحاب الشأن في الحكومة والمواقع، حتى يكون للتنظيم بعدا وطنيا يخدم الوطن، ولا يسيئ للحكومة، أو للمواقع.
المواقع تقدم خدمة وطنية جدا للدولة وللحكومة. وأنا أعتقد أنه سيكون شيئا مهما جدا لو قدمت الحكومة بعض الحوافز. كل المواقع تعاني من أن العاملين فيها ليسوا صحفيين، وليس معترفا بهم من قبل نقابة الصحفيين. والوزراء يرفضون التعامل معنا.
أنا أرى أن تكون هناك حزمة مدروسة بعناية من قبل الحكومة تقدم بعض الحوافز الضرورية جدا للمواقع الألكترونية حتى تقوم بعملها على خير وجه. وأظن أن رزمة الحوافز هذه قد تجعل المواقع الألكترونية رديفا للحكومة وليس مناقضا لها.
وأرى أننا سنكون مضطرين لتنظيم أنفسنا حتى لو لم تدع الحكومة لذلك، لأن الموقع الذي يرتقي لدرجة قدرته على استقطاب اعلانات لن تقبل أي شركة أن تعلن لديه إلا بوجود وصل ضريبي. وبالتالي الوضع الأفضل هو تسجيل المواقع لدى غرفة الصناعة والتجارة. عاجلا أم آجلا سيجد الناس كلهم مضطرين لتنظيم مواقعهم، على الأقل في الجانب الإداري لجهة تسجيل مواقعهم.
أرجو من الحكومة، إذا كانت تريد أن تنظم المواقع، أن تدرس معنا إيجاد رزمة محفزات تتضمن تنظيم المواقع والعاملين فيها، لتكون لهم صفة قانونية يمارسوا عملهم من خلالها.
مداخلة محمد الصبيحي
أنا أعمل محاميا منذ 27 سنة، ولذلك فأنا مضطر لأن أنحاز إلى تنظيم الأمور. وقد درسنا في الجامعات أن القانون يوضع من أجل تنظيم العلاقات والحقوق بين مختلف أفراد المجتمع.
نحن مضطرون للقول أن هناك مشكلة حقيقية في المواقع الألكترونية. هناك حقوق ملكية فكرية لا يسؤل بها. صحفيون ينسخون جهد غيرهم ويعيدوا نشره في المواقع دون اشارة للمصدر.
هناك أيضا تمويل خارجي لبعض المواقع الألكترونية..تأتيهم مساعدات قد تكون مشروعة وقد تكون مجرد تبرع. أنا لست في مجال الحمل على هذا التمويل، لكنه يوجد تمايز بين المواقع، ويؤدي إلى تنافس مواقع كثيرة لاستدراج التمويل على حساب ربما مصلحة وطنية، أو لصالح أجندة سياسية.
هذا وارد.
لا بد من التنظيم، لكن رأيي الشخصي هو أن نقابة الصحفيين عاجزة عن تولي هذا الموضوع، لأنها ليست الوعاء الذي يستطيع أن ينظم هذه العملية، لسبب بسيط هو أن قانون نقابة الصحفيين لا يفتح المجال واسعا للإنتماء للنقابة. وقد سبقت التوصية من خلال ورشات عمل بتوسعة نقابة الصحفيين لتشمل عاملين آخرين في المجال الإعلامي، لكن النقابة غير موافقة.
وأرى أنه حتى لو وضعنا قانونا ينظم عمل المواقع الألكترونية، فلن يكون هذا القانون في جزء كبير منه قابلا للتطبيق، لأنه يمكن أن يتم تشغيل بعض المواقع الأردنية من خارج الأردن. أنت لا تستطيع أن تضبطني إلا إذا وضعت في هذا القانون حق حجب المواقع من خلال شركة الإتصالات. وإن وضعت نصا من هذا القبيل في قانون ستتهم بأنك فرضت رقابة، وعدنا إلى سياسة الإغلاق. حين تغلق موقعا كأنك أغلقت صحيفة يومية.
لذلك، أنا أعتقد أن أفضل طريقة تنظيم، وأنا مع وضع قانون، هي إنشاء رقابة، أو إنشاء جمعية للمواقع الألكترونية الإخبارية، دون المدونات الشخصية وغيرها. عندما تكون هناك جمعية ولديها أعضاء، فهي تنظم شروط الإنتساب لها، وبعد ذلك يأتي دور الحكومة، بحيث يلتقي رئيس الوزراء أو وزير الإعلام فقط المواقع المنتسبة لهذه الجمعية. هذا سيفرض على جميع المواقع أن تنضوي في هذه الجمعية. سيكون للجمعية هيئة ادارية تعالج مشاكل المواقع.
إذا وضع ميثاق شرف لن يتم الإلتزام به.
ليس بالضرورة أن تنشأ الجمعية المقترحة بموجب قانون، كما هو حال نقابة الصحفيين. جمعية تسجل لدى وزارة الداخلية..
الزميل الجوهري معترضا: لماذا لدى وزارة الداخلية..
الرئيس موضحا: قانون الجمعيات لا ينص على تسجيل الجمعيات لدى وزارة الداخلية. يوجد سجل عام لدى وزارة التنمية الإجتماعية، وبعد ذلك تصبح الوزارة المعنية هي مرجعية الجمعية بحسب اختصاصها.
الصبيحي متابعا.. وعلى الحكومة أن تمد يد المساعدة ربما الفنية..ربما المالية اسوة بالجمعيات الخيرية الأخرى.
قد يكون ذلك مناسبا.
مداخلة سوسن زايدة
نحن من المواقع التي تضررت من الفوضى التي حدثت مؤخرا، ونحن من أكثر الناس الذين يرون وجود ضرورة ماسة لتنظيم قطاع الإعلام، وتحديدا المواقع الألكترونية.
بالتأكيد نحن مع فكرة أن يكون هناك تنظيم ذاتي للمواقع الألكترونية، وليس قوانين جديدة تقيد وسائل الإعلام. وهذه فكرة دعا لها معالي الوزير نبيل الشريف في لقاء اجريته معه.
من أجل إنشاء جمعية أو نقابة هناك حاجة لتعديل قوانين بحيث يتاح تعدد النقابات، لأن احتكار الأمور من قبل نقابة واحدة لا يحول دون احتواء هذه النقابة من قبل جهات معينة.
ظهرت مجموعة كبيرة من المواقع بشكل مفاجئ، وأريد القول أن هذه المواقع لم تظهر من فراغ. نعرف أن المواقع الألكترونية غير قادرة حتى الآن على تمويل نفسها.. لا يوجد لديها اعلانات.. كما أشرت يمكن أن هناك مواقع تتلقى دعما خارجيا بناء على اتفاقات قائمة من سنوات طويلة. توجد استثمارات غريبة يقف وراء بعضها سياسيين ربما هم الذين حفزوا على خوض الصراعات وخلق الفوضى في هذا القطاع.
وفجأة نرى دعوة لتنظيم المواقع. مطلوب من هذه المواقع أن تضبط نفسها. هنالك عوامل كثيرة تجعل المواقع تدخل في هذه الفوضى، لأن لديها ازمات مالية، وهي تستقطب عاملين برواتب متدنية، لن يوفروا فرصة الهرب لصحف أخرى. وهذا يضطر المواقع لأن تلجأ لمنافسة غير عادلة وغير شريفة.
مداخلة عبد الفتاح الكايد
بصراحة المواقع الألكترونية هي التي تصدت للهجمات الإعلامية الخارجية على الأردن، وأكثر مما فعلت الصحف الرسمية. وهذا يسجل للمواقع الألكترونية.
كلنا نريد مصلحة البلد، وعدم نشر ما يسيئ للبلد. إذا كانت هناك ممارسات لبعض الناس لجهة اغتيال الشخصية، أو اللجوء إلى التجريح الشخصي، فإن المجال مفتوح قانونيا لمقاضاة من يفعل ذلك. ونحن من جهتنا ننظر لمن يفعل ذلك بأنه يلحق بنا ضررا.
دولة الرئيس نحن لسنا جميعا ملائكة كما قلت. وفي نفس الوقت وزراء الحكومة ليسوا كلهم "كويسين وبعضهم مش كويس..".
(الرئيس يهز رأسه موافقا)
نحن أول من يحارب الناس "اللي مش كويسين".
إذا بدنا ننظم سيكون هناك مدخل لرقابة معينة على عملية التنظيم. الله يطول عمر حكومة دولتك، لكن أحدا لا يعرف ما الذي يمكن أن يحدث في عهود حكومات مقبلة.
أنا أرى أن يكون التنظيم داخليا، كما اقترح الأستاذ الصبيحي. هذا هو الأفضل لنا. التسجيل في وزارة الصناعة والتجارة شيئ اساسي، يفترض أن يقدم عليه الجميع. نحن من جهتنا سجلنا الموقع في وزارة الصناعة والتجارة قبل أن نطلق الموقع.
مداخلة احسان عياصرة
قانون حق الحصول على المعلومة لا يسهل الحصول على المعلومة بسرعة. من غير المعقول الإنتظار اسبوع أو اثنين للحصول على المعلومة.
التنظيم أساس كل نجاح، وهو يقود إلى سؤال: هل حدثت فوضى لنطالب بإعادة النظام..؟
أنا أقترح عقد لقاءات شهرية لناشري المواقع لمعالجة ما قد يحدث، أو ايجاد مظلة معينة للعاملين في المواقع كما هو حال مراسلي الصحف الخارجية.
كيف يمكن لنا أن نتحدث عن تنظيم العمل ونحن لا توجد لنا جمعية تعبر عن مصالحنا.
مداخلة هيام عوض
في حال تم تنظيم المواقع الأكترونية بأي آلية كانت، ما الذي ستجنيه المواقع سوى الإلتزام بتقييد حريتها، وفي المقابل لا تطرح مغريات لإلزامها مثل الإعتراف بمراسلي المواقع في وزارات الدولة وغيرها، أو على الأقل عدم اتهامهم بانتحال شخصية صحفي..!
أنا أعارض تماما احالة ملف تنظيم المواقع لنقابة الصحفيين لأنها تعاني من الفشل والخلل، والكيل بمكيالين.
النقابة ضدنا، ولا يمكن تنظيم المواقع عن طريق النقابة. لقد سبق أن جمعتنا النقابة، وصاغ احدهم بيانا تافها وهزيلا ليصدر عن الإجتماع..
الزميل المجالي: أنا اللي كتبت ذلك البيان.
الرئيسس ضاحكا: "منيح اللي لقينا واحد يجبدك"..
مداخلة عاطف الكيلاني
القانون لن يضبط المواقع الألكترونية، كما أنه لم يضبط رؤساء تحرير الصحف الورقية الموجودة، أو أي وسيلة اعلام أخرى.
القانون يمكن أن يسجن أو يحاسب أو يعاقب، لكنه في هذه الحالة يفتح أبواب جهنم على من فعل ذلك.
قد يكون ميثاق الشرف أقرب لما نتمنى. ونحن ننطلق في تبني ميثاق الشرف من ولائنا لهذا البلد، ولشعبنا. وأكثر من ذلك، نكون كمن يحرث في البحر.
القانون لم يكن يوما هو الحل الأمثل للتعاطي مع الإعلام.
توجد ثوابت يجب عدم الخروج عنها. ليس لدي استعداد لأن أجعل موقعي منبرا لمن يريد أن يقذف الوحدة الوطنية بالحجارة، ومحاولة اعادتنا إلى مرحلة السبعينيات المظلمة.
أنا قد أميل لكلام الأستاذ محمد الصبيحي، الذي حكى كلاما موزونا جدا، يمكن أن يخرجنا من هذه الدوامة.
تعاملنا مع نقابة الصحفيين غير واقعي لأننا لسنا أعضاء فيها. وأقترح تشكيل لجنة من رؤساء مواقع الكترونية ومن جهة حكومية مسؤولة بواقع ثلاثة من كل جانب للعمل على ضبط أو تنظيم العلاقة بين المواقع الألكترونية والحكومة.
الرئيس يختم اللقاء
الرئيس: اشكركم على كل التعليقات التي تفضلتوا بها. يظهر أنه هنالك اجماع بطريقة أو بأخرى على أن يكون التنظيم ذاتي. وهذا كان الهدف من جلستي معكم اليوم..أن أسمع منكم ما الذي تفكروا فيه، وأطمئنكم إلى أنه لا يوجد في بالنا موضوع قانون وتشديد..إلخ. أنتم ذكرتم كل الأمور التي تحتاج إلى ضبط.
المواقع يجب أن تكون مسؤولة عن التعليقات التي تردها من قراء، وهل تنشر أم لا..وهل تمس الوحدة الوطنية..؟
أحب أن يكون هناك توافق على تنظيم ذاتي مع كل المواقع الألكترونية، وليس فقط المواقع التي حضرت. هل هو جمعية..؟ هل هو نقابة..؟ وكما ذكرتم..التسجيل في وزارة الصناعة والتجارة من أجل الحصول على الإعلانات. وإذا بدكم تصيغوا ميثاق شرف، أو شيئ بالنسبة للتنظيم الذاتي..نحن منفتحين على هذا الموضوع، مش رايحين ندعس لفرض إشي معين عليكم في هذه المرحلة. بحب إنكم تنظموا الأمور فيما بينكم. هذه وسيلة جديدة لتنظيم المواقع، كون عدد كبير منكم ليس عضوا في نقابة الصحفيين ولا يسمح لكم بدخولها. ليس لدينا أي مانع، وأن تكونوا على اتصال مع السيد محمد الصبيحي، ومعالي وزير الدولة لشؤون الإتصال والإعلام..أن تقولوا لنا ما الذي تفكروا فيه، لكي يكون هناك تنظيم لوسيلة الإعلام الجديدة.
احنا لازم نستبق حدوث اشكالات، ولو أنو كان لازما أن يكون هذا الأمر أبكر مما حدث. أنا اللي فهمته من هذه الجلسة هو أن نقابة الصحفيين يجب أن تظل خارج هذا الإطار لأن معظمكم ليس عضوا فيها.
ونحن بانتظار أن تعرضوا علينا الرقابة الذاتية اللي بتشوفوها.
مداخلة أخرى للجوهري
الجوهري: يبدو أن معظم الآراء هنا مخالف لرأيي..
الرئيس: هذه هي الديمقراطية.
الجوهري: الإقتراح الذي تفضلت به دولتك أن تقدم الإقتراحات لمعالي الصديق الدكتور نبيل الشريف، ولمعالي (تفاؤلا) الصديق محمد الصبيحي، أمر مخالف للتنظيم الذاتي الذي عرضته علينا.
الرئيس: أنا بس بدي أشوف شو اللي بدكم تسووه في التنظيم الذاتي.
لقد سجلنا اسماءنا وارقام هواتفنا في بداية الجلسة كي يتاح لنا الإتصال مع بعضنا البعض، كي نتشاور، ونقدم رأيا يمثل قاسما مشتركا بين الجميع.
ثم ماذا عن المواقع التي لم تشارك معنا في هذا الإجتماع..؟
الرئيس: هذا مهم.
الجوهري متابعا: ماذا عن المواقع التي ستصدر مستقبلا..؟
ماذا عن المواقع التي شاركت في هذا الإجتماع ولا توافق على الإقتراحات التي عرضت..؟
الرئيس: أنا لا أريد أن أتدخل..لذلك قلت لكم تفاهموا على جمعية أو نقابة.
الجوهري متابعا: لا يجوز الإلزام في عضوية الجمعيات..
على كل حال، وبغض النظر عما يمكن أن نتوافق عليه.. من غير المعقول أن نخرج من عند دولتك دون مكاسب سريعة وفورية. أنا أقترح موافقة دولتك على إشهار ونشر عناوين جميع المواقع الألكترونية الأردنية على مواقع المؤسسات الإعلامية الرسمية مثل موقع الإذاعة، موقع التلفزيون، موقع وكالة الأنباء, وأي موقع رسمي آخر.. وكذلك على موقعي جريدة "الرأي"، وجريد "الدستور". وأعتقد أن معالي الدكتور نبيل لا يزال "يمون" على "الدستور".
الرئيس: "الرأي" و"الدستور" غير رسميتين..
الجوهري: تلفون من دولتك يفتح الأبواب.
الرئيس: لكن "الرأي" ليست صحيفة رسمية..
الجوهري: نحن نريد العنب دولة الرئيس. ونريد أيضا تدريب العاملين في المواقع الألكترونية في مركز التدريب الذي كان تابعا للمجلس الأعلى للإعلام..
الرئيس: الآن توجد كلية للإعلام ستكون في المبنى الذي كان يشغله المجلس الأعلى للإعلام. المركز حافظنا على بقائه لتدريب الصحفيين، لأنه مكرمة من جلالة الملك. وسيكون هو الآخر في مقر المجلس الأعلى للإعلام.
الجوهري: ما هي مرجعيته..؟
الرئيس: سؤالك ممتاز جدا..مرجعيته ستكون نقابة الصحفيين. نقابة الصحفيين ستكون هي مرجعيته، لأن جلالة الملك كان وعد النقابة أن يكون لديها مركز لتدريب الصحفيين. يوجد عدد كبير جدا ليسوا صحفيين. إذا وجدت طريقة تربطكم بالنقابة، أو إذا حدث توافق بين المواقع والنقابة، لا يوجد لدي مانع.
الجوهري: نريد أن تفتح دولتك أيضا باب الأسئلة، وتحدثنا عن أين وصل مشروع الإستراتيجية الأردنية الجديدة..؟
الرئيس: لنترك الأسئلة لجلسة مقبلة. نريد ترك هذه الجلسة فقط للتنظيم.
زهران: أنا لا أفهم كيف يسحب ملف المواقع من نقابة الصحفيين، والعالم كله يتجه نحو التكنوقراط. النقابة هي نقابة المهنيين. لم لا تكون هناك جمعية للمواقع الألكترونية تحت مظلة نقابة الصحفيين..؟
الكيلاني: ليس لدي اعتراض على معالي الدكتور الشريف والزميل الصبيحي..
الرئيس: يجب أن تكون نقاط اتصال..
الكيلاني: لدي اقتراح آخر.. أن تشكل لجنة من رؤساء تحرير المواقع..
الرئيس: شكلوا ما تريدون. لا يوجد لدي مانع.
الصبيحي: اقتراحك وجيه. ولكن إذا شكلنا الآن لجنة سيقال إن دولة الرئيس شكل لهم لجنة.
الرئيس: بعدين بتحكوا مع بعض. وغادر مودعا "الله يعطيكوا العافية".