المستقبل العربي
قرر "المستقبل العربي" مقاطعة اللقاءات المقبلة مع دولة الرئيس نادر الذهبي، بعد أن حضر اللقاء الأول الذي عقد مساء الإثنين، ودعوة المواقع التي شاركت في لقاء الإثنين إلى المقاطعة هي الأخرى، وذلك للأسباب التالية:
أولا: عدم تحديد الأستاذ محمد أبو سماقة المستشار الإعلامي لدولة الرئيس سبب الدعوة لدى توجيهها، فيما اكتشف الحضور أن بعضهم كان يعرف السبب، وعلى تنسيق مسبق مع الرئيس شخصيا، أو مع بعض مساعديه.
ثانيا: عدم صراحة دولة الرئيس وعدم افصاحه عن نواياه الحقيقية من اللقاء، وهو ما يتضح من خلال:
1. تدرجه في رفع سقف مطالبه من تنظيم العمل في المواقع الأكترونية، إلى ضبط المواقع الأكترونية، حين وجد تأييدا له من قبل بعض ممثلي المواقع، وعلى نحو لم نعد نعرف معه السقف الحقيقي الذي يريد الرئيس ايصالنها إليه.
2. محاولة دولة الرئيس تغليظ الموقف من المواقع عن طريق بعض الحضور، الذين تحدثوا عن "محفزات" مادية، تدفع لمن يتجاوب.
3. نفي الرئيس اعتزام حكومته إصدار قانون جديد للمطبوعات بما يخدم توجهه الجديد لقمع المواقع الألكترونية، ثم طلبه صراحة من الزملاء تقديم مقترحات تتراوح بين تشكيل جمعية أو نقابة لأصحاب المواقع الألكترونية بهدف ضبطها.
4. سكوت الرئيس على توجيه اتهامات باطلة ولا أساس لها من الصحة، من قبل بعض الحضور بحق زملاء آخرين تغيبوا، تطعن في وطنيتهم دون أي دليل، وهو نمط من أنماط اغتيال الشخصية التي اتهمت المواقع بارتكابه، ودون أي دليل، وملى طريقة "رمتني بدائها وانسلت"..!
ثالثا: استخفاف دولة الرئيس بالذين تجاوبوا مع دعوته، دون أن يكونوا على بينه من هدفها، وذلك من خلال:
1. امتناعه عن الإجابة على أي سؤال صحفي يتعلق بأحداث الساعة، والقضايا التي تتعلق بالأردن وقضاياه، بحجة عدم وجود وقت لديه، ووعده بترتيب لقاء آخر لهذه الغاية، في حين أنه امتنع منذ توليه رئاسة الحكومة عن الإدلاء بأي تصريح صحفي، وعلى نحو يدعو للتساؤل عما إذا كان دولته يحترم الصحافة والصحفيين.
2. كيل دولة الرئيس بمكيالين، ففيما هو يمتنع عن الإجابة على الأسئلة الصحفية بدعوى ضيق الوقت، فإنه يبادر إلى طلب أحد الزملاء للقاء منفرد معه بعد انتهاء اللقاء الجماعي، لم يطلبه الزميل، وإن كان اللقاء غير صحفي، إذ طلب منه بواسطة أحد معاونيه اللحاق به إلى مكتبه بعد انتهاء اللقاء.
رابعا: عدم تقديم دولة الرئيس أي عرض واضح للزملاء الذين حضروا اللقاء، بل إنه امتنع عن الإجابة عن سؤال وجه له من قبل "المستقبل العربي" عن الأسباب والممارسات التي تدعوه إلى التفكير بتنظيم أو ضبط المواقع الألكترونية، والأسباب الموجبة لذلك، رغم تأكيده أهمية السؤال.