المستقبل العربي
أكد جلالة الملك عبد الله الثاني الأحد على اولوية الإصلاح السياسي خلال المرحلة الراهنة، وذلك خلال ترؤسه اجتماعا للحكومة، وبالتزامن مع إحالة الزميل الأستاذ خالد محادين إلى محكمة الجزاء بسبب توجيهه انتقادا لعمل نواب، وتوجه رئيس الوزراء إلى ضبط المواقع الألكترونية الأردنية وفرض الرقابة الذاتية عليها، كما أبلغ الأسبوع الماضي عددا من رؤساء تحرير ومدراء المواقع التقاهم في رئاسة الوزراء، من بينهم "المستقبل العربي".
الملك أبلغ الوزراء أنه تحدث مع المهندس نادر الذهبي رئيس الوزراء حول التحديات التي تواجه المملكة و"الأولويات الرئيسة والأهداف التي يجب أن نركز عليها في هذه المرحلة، واتفقنا أن تقوم الحكومة بوضع البرامج التنفيذية للوصول إلى هذه الأهداف وضمن جدول زمني محدد".
وشدد الملك على أن تحسين الأداء الاقتصادي اولوية كبرى، لافتا إلى ضرورة اتخاذ الإجراءات اللازمة لمواجهة التحديات الاقتصادية.
لكنه لفت أيضا إلى أنه قال منذ سنوات أنه لا يوجد إصلاح اقتصادي من دون إصلاح سياسي.
وشدد الملك على أن "مشروع الإصلاح والتطوير والتنمية السياسية هو مشروعنا، وبناء الديمقراطية هو خيارنا".
وقال "إنه يريد أن يرى برنامجا لبلورة وتنفيذ استراتيجية الإصلاح الأردني".
وأشار الملك في هذا السياق إلى مشروع اللامركزية الذي طلب التعاون بين الجهات المعنية على بلورته من أجل إشراك المواطنين بشكل أكبر في صناعة القرار وتحقيق الإدارة الفضلى للموارد.
وشدد على ضرورة أن يتواصل الوزراء مع المواطنين وأن يتحاوروا معهم ويشرحوا لهم استراتيجياتهم وخططهم لتحسين حياة المواطنين وتخفيف الأعباء عنهم.
وقال إن المواطن يعرف حجم التحديات ومستعد لتحمل الصعوبات إذا شعر أن هناك شفافية وجدية في العمل من الحكومة، خصوصا في الظروف العالمية الحالية.
ولفت جلالته إلى أهمية أن يمارس الوزراء العمل الميداني وأن "يبنوا جسور التواصل مع المواطنين".
وقال جلالته لمجلس الوزراء إنه يريد أن يرى "الوزراء في الميدان، مع المواطنين، تسمعون منهم مشاكلهم، ويسمعون منكم استراتيجية الحكومة أو الوزارة لتخفيف الأعباء عنهم".
وأكد جلالته ثقته بالحكومة ودعمه لها، وتمنى لأعضائها، خصوصا الوزراء الذين انضموا إليها خلال التعديل الذي أجراه رئيس الوزراء الشهر الماضي، التوفيق في تحمل مسؤولياتهم.
وأكد رئيس الوزراء نادر الذهبي أن الحكومة وبتوجيهات من جلالة الملك عبدالله الثاني تعمل على تحسين مستوى معيشة المواطن الأردني وتنفيذ رؤى جلالته في مجالات الإصلاح المختلفة.
الذهبي كان مشغولا خلال الأيام القليلة الماضية في التوصل إلى آلية لضبط المواقع الألكترونية الأردنية، وفرض الرقابة الذاتية عليها، بما يحد من حريتها. ويفترض مراقبون أن يتراجع عن ذلك بعد الموقف الواضح الذي عبر عنه الملك.
سبق للحكومة السابقة برئاسة الدكتور معروف البخيت أن حاولت تطبيق قانون المطبوعات والنشر على المواقع الألكترونية، لكن الملك رفض ذلك، بعد أن نشر الدكتور نبيل الشريف في حينه مقالا مؤيدا لهذا التوجه في صحيفة "الدستور"، التي كان يشغل رئيس تحريرها، وحتى توليه منصب وزير الدولة لشؤون الإعلام والإتصال في التعديل الأخير على حكومة الذهبي.
الذهبي سبق له أن أبلغ عددا من الصحفيين والكتاب الأسبوع الماضي أن الإدارة الأميركية الجديدة أصبحت تربط بين الإصلاح والمساعدات التي تقدم لها.