وفاة الشيخ محمد رشاد الشريف مقرئ المسجد الأقصى

 

وفاة فتاة غرقا في جرش

 

الأردن يوقع اتفاقية استيراد الغاز من إسرائيل

 

"التربية" تمدد للطلاب الانتقال بين المدارس الحكومية والخاصة

 

هيئة الاعلام تمنح رخصة بث لفضائية ليبيا الاقتصادية

 

تشكيلة الاعيان.. وزراء سابقين وأكاديمين وقضاة وحزبين/ اسماء

 

حظر النشر بقضية قتل ناهض حتر

 

شخص ينتحل صفة الناطق الرسمي بإسم الأمن العام

 

داود: الحديث حول تعمد حذف آيات قرآنية بالمناهج غير دقيق

 

سامر يقضي يومه السادس بالعناية المركزة بسبب احتفال نائب

 

الملك: قتلنا العديد من "داعش" وستصل أيدينا للباقين منهم

 

رئيس ديوان التشريع: قانون لمكافحة التمييز والكراهية..قريباً

 

وفاة طفل بسقوطه عن سطح منزله

 

هيومن رايتس: الفيفا يرعى مباريات اسرائيلية على اراض فلسطينية مسروقة

 

260 معلماً ومعلمة مدعوون للتعيين في "التربية"/ أسماء

 

تفاصيل جديدة بمقتل الطفل عبيدة

 

3.2 مليون سائح للمملكة خلال 8 أشهر

 

إصابة شرطي ومواطن بمشاجرة مسلحة وإطلاق الرصاص داخل مستشفى

 

كلينتون وترامب وجها لوجه في "مناظرة استثنائية

 

450 مليون دولار خسائر الممطقة الحرة منذ إغلاق طريبيل

 

قاتل حتر: لست نادما على فعلتي

 

الملك يكلف الملقي بتشكيل حكومة جديدة

 

مركز حماية وحرية الصحفيين ينعى حتر

 

تعاون بين جامعة عمان الاهلية وجامعة اميركية يدخل تخصصات طبية حديثة للأردن

 

"الإفتاء" تستنكر قتل حتر

 

وقفة احتجاجية مفتوحة على دوار الفحيص للتنديد باغتيال حتر

 

أمجد قورشة: اغتيال حتر جريمة بشعة ومرفوضة

 

النتائج النهائية الرسمية للانتخابات النيابية/ رابط

 

الطب الشرعي: حتر تلقى 5 رصاصات

 

إحباط تهريب سجائر داخل حاوية مستحضرات طبية

الرئيسية | مقالات | الصمت السياسي في الاردن

الصمت السياسي في الاردن

حجم الخط: Decrease font Enlarge font
image

د. غالب الفريجات

الساحة السياسية في الاردن مصابة بركود سياسي رغم فزعة الإنتخابات لأسماء باتت مستهلكة ، نظراً لأن هذه الأسماء لم تعد مجدية في الحراك السياسي ، لفشلها طيلة الربع قرن الماضي الذي ركبت فيه الموجة السياسية الرسمية ، وكانت النتيجة تراجع كبير في كل شيء ، ازدادت نسبة الفقر ، واتسعت رقعة االجوع ، وفي كل يوم تصفعنا زيادة ارقام المديونية ، وبات الفساد مؤسسة متغولة لها أنيابها التي فيما يبدو أمام تواطؤ السلطة السياسية لن يكون في مقدور الوطن الفكاك من هيمنتها إلا بثورة بيضاء ، يكون عنوانها من أين لك هذا ، تطال كل المسؤولين في السنوات الخمس والعشرين الماضية ؟ .

هذه الحالة التي تبدو مهيمنة على صدر الوطن وقلوب المواطنين ، تؤشر على اختفاء الوجوه السياسية التي لها صوت ودور فاعل في جميع التوجهات ، إن كانت وطنية أو قومية أو اسلامية ، فليس هناك من رموز يمكن أن تستقطب الجماهير، أضف إلى ذلك أن رجالات العهد السابق اختفوا عن المشهد السياسي من رؤساء وزارات كان لهم باع طويل في ادارة الحياة السياسية ، فما السبب وراء كل هذا الفقر السياسي والصمت السياسي أيضاً ؟ .

الفقر السياسي الذ أدى لخلو الساحة السياسية هو غياب الكرزما السياسية على صعيد الاحزاب السياسية من كل الاتجاهات ، سواء اكانت وطنية ام قومية ام اسلامية، فلم تعد هذه الاحزاب بفعل قياداتها المترهلة قادرة على توليد قيادات بحجم الوطن والمشكلات التي يعاني منها ، والسبب لم يكن المبادئ والأفكار التي لدى هذه القوى والاحزاب ، بل في الاشخاص الذين ركبوا قيادات هذه الاحزاب ، فقد باتوا غير مقنعين ، لا نضالاً ولا فكراً ولا ثقافةً ، وتكلسوا في مواقع الصف الاول ، وغابت عنهم روح التجديد ، والعمل على خلق دم جديد يصب في هذه الاحزاب ، ومع المطالبة بالديمقراطية والالحاح في التغيير والتطوير إلا أن القيادات الحزبية تنسى أنها نفسها لا تؤمن بالتغيير ، ولا بافساح الطريق أمام قيادات جديدة ، ودم شبابي جديد ، لا بل وصل بالبعض منها أنها عمدت على افراغ هذه الاحزاب من الكوادر المناضلة التي يمكن لها أن تنقل العمل الحزبي لحالة متطورة افضل بكثير من عملية التكلس الذي تشرنقت به هذه القيادات داخل مقراتها الحزبية .

الحالة الاخرى والتي نعنيها غياب الشخصيات السياسية التي كان لها حضور سياسي نختلف معها أو نتفق ، ولكنها لم تعد موجودة على الساحة ، وليس لها دور في الحراك السياسي الذي ينشده الوطن ، هذه الرموز والشخصيات لابد وأن تكون هناك اسباب وراء غيابها ، قد تكون هناك سياسة لتغييبها ، أو قد تم تكميم أفواهها عن قصد ، نظراً للنهج الجديد للنظام ، والذي يريد أن لا تقوم مثل هذه الشخصيات والرموز بأي دور ، وأن لا يكون لها حضور على حساب آخرين هو يريد ابرازها، وحتى هذه الرموز الجديدة يبدو أنها ليست على مستوى المرحلة السياسية ، فوجودها ، ومضات تظهر وتختفي دون أن تترك اثراً في المشهد السياسي .

ما السبب وراء حالة الفقر السياسي على الساحة الوطنية ، هل النظام وبشكل خاص اجهزته الامنية /العراب وراء ذلك التغييب ؟ ، وهو من يغض الطرف عن ترهل العمل الحزبي داخل الاحزاب السياسية ، فيما يتعلق بتطبيق الديمقراطية من إنتخابات دورية أو السكوت عن الفساد ، وبشكل خاص المالي الذي ينخر نفوس العديد من هذه القيادات ، من أجل ربط مصالح هذه القيادات بالاجهزة الامنية ، يمكن استخدام الاتهامات إليها عند الضرورة ، وهذا التكلس في المواقع القيادية والفساد المالي بالضرورة لا يسمح بحراك سياسي من داخل هذه الاحزاب ، ولا بالقدرة على توليد قيادات حزبية اكثر تجذراً بالمبادئ والافكار السياسية التي تنادي بها هذه الاحزاب.

ماذا أصاب الرموز السياسية التي كان لها حضور سياسي رسمي ، واختفت عن الساحة السياسية ؟ ، هل هناك عملية تكميم مبرمجة وتغييب لها حتى لا يكون لحضورها ازعاج للنظام السياسي ؟ ، من المستفيد من حالة الفقر السياسي التي تعم الوطن ؟ ، وهل هذه في صالح الوطن ، ويمكن أن تسهم في خلق وعي سياسي قد تتولد رؤيا جديدة لديها ، تساهم في حل المشاكل التي اشرنا اليها وبشكل خاص البطالة والفساد والمديونية .

في ضوء النتائج الإنتخابية البرلمانية ، وما رافقها من فساد ، وعمليات تزوير ، ومال سياسي ، بالاضافة للحالة السياسية التي تحدثنا عنها ، لابد للمرء من أن يتساءل وما العمل ؟ ، هل سنراوح مكاننا ، لا بل نتراجع حتى تتعقد الامور بشكل أكبر ، يصعب بعدها علاج الحالة السياسية البائسة ، أم أن الامل ما زال قائماً في امكانية أن يكون هناك حراك سياسي ، يعود فيه الحراك للشارع ليعمل على تحقيق شعارات الحراك التي تم افراغها ، والالتفاف عليها من خلال استقطاب العديد من رموز الحراك ، أو بسبب التهديد الذي سلط عليهم ، اعتقد لابد من إعادة الحراك إلى الشارع ، لأنه لابد من الايمان بالشعب وما يكتنزه من امكانيات ، تستطيع معالجة الوضع المتفاقم الذي سيأخذ بنا وطناً ومواطنين ، وحتى نظام إلى شاطئ الامان ، وإلا نصل لحالة ما لا تحمد عقباها ، وأن حركة الشارع تستطيع أن تفرز قيادات تملك القدرة على التعبير عما يريده الشعب ، تتحاشى ما أصاب الحراك من فشل في تحقيق شعاراته والتي تتلخص بالحرية والعدالة.

 

dr_fraijat45@yahoo.com

  • email أرسل إلى صديق
Free Web Site Counter
 

إعتراف ممزوج بالندم
شاكر الجوهري